السعودية تتجه إلى طرح صكوك بآجال استحقاق جديدة
2019-10-22 11:00

تتجه الحكومة السعودية خلال الساعات المقبلة إلى إغلاق الطرح الخاص بالصكوك الحكومية لشهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بعد أن اكتتب مستثمرو الدخل الثابت بآجال استحقاق جديدة تُطرح لأول مرة في السوق المحلية.

ووفقا لمصادر مطلعة، يأتي طرح الصكوك بآجال جديدة الخمسية وخمسة أشهر وكذلك الصكوك العشرية وخمسة أشهر، بعد غياب طويل للطروحات الجديدة التي كان آخرها في نيسان/أبريل من العام الجاري.

وأشارت المصادر المقربة من الطرح إلى أنه سيعاد فتح إصدار ذي أجل 15 و30 عاماً، مع طرح الشهر الجاري المقوم بالعملة المحلية، وفقا لما نقلته صحيفة الاقتصادية.

وفي الإطار ذاته، كشفت منصة مزاد بلومبيرغ التي يستعان بها مع الأطروحات الحكومية لأدوات الدين المقومة بالريال، عن عرض صكوك بأجل خمس سنوات وخمسة أشهر ويحين أجل استحقاقها في 23 مارس 2025، وعشر سنوات وخمسة أشهر ويحين أجل استحقاقها في 23 مارس 2030، وبذلك ترتفع أعداد إصدارات الصكوك الادخارية من 29 إصدارا إلى 31.

ولم توفر منصة بلومبيرغ التي تعد بمنزلة حلقة الوصل بين جهة الإصدار والمتعاملين الأوليين، أي تفاصيل حول التسعير وقيمة الإصدار، إلا أنها أوضحت أن الإصدار ستتم تسويته غداً.

يذكر أن المتعاملين الأوليين منذ تموز/يوليو 2018، يقومون بشراء الصكوك الحكومية من السوق الأولية، وبعد ذلك يقومون بتسويق وتوزيع أدوات الدين على المستثمرين.

منحنى العائد

مع آجال الاستحقاق الجديدة لشهر أكتوبر، تحصل السوق المحلية على منحنى عائد يتكون من 31 إصدارا وثمانية آجال استحقاق متباينة.

وتأتي تلك التطورات بعد أن شهد إصدار فبراير طرح صكوك الـ12 عاما بعائد 4.10 في المئة، ثم صكوك الـ15 عاما بعائد 4 في المئة وصكوك الـ30 عاما بعائد 4.64 في المئة، لأول مرة وبشكل متتابع.

وتعول الشركات على منحنى العائد السيادي عندما تستعين به في تسعير إصداراتها طويلة الأجل، إذ يُسترشد بأسعار العائد السيادي مؤشر القياس عند تسعير أدوات الدين الخاص بها، إضافة إلى أن جهات التمويل ستستعين بمنحنى العائد عندما تُسعر منتجات الإسكان للأفراد التي تتميز بطول فترة آجالها.

وتأتي تلك الخطوة بعد نجاح السعودية في إيجاد منحنى عائد لها مع إصداراتها الدولارية التي ابتدأت في 2016.

قبل 2019، كانت السعودية تصدر فقط صكوكا وسندات بآجال استحقاق تراوح بين 5 و7 و10 أعوام، لكن مع الآجال الجديدة لهذا العام، نجحت السعودية في إيجاد منحنى عائد متدرج لأدوات الدين المقومة بالعملة المحلية.

الطروحات الجديدة

وأشارت الاقتصادية في تحليل نشرته في 18 آب/أغسطس الماضي، إلى أنه من غير المعتاد إطالة أمد فتح الإصدارات القديمة لفترة أطول، دون وجود أطروحات جديدة لجميع الآجال ولو جاء ذلك على حجم إصدار رمزي لكل شريحة.

وأشارت إلى أنه في ظل المتغيرات الحالية لمستويات العوائد لسندات الأسواق الناشئة والمتطورة قد يكون توقيت طرح إصدارات جديدة بات قريبا، لكونها تعطي وصفا دقيقا لعوائد منحنى العائد الخاص بالآجال المتوسطة والطويلة لإحدى دول مجموعة العشرين.

وجود أطروحات جديدة لكل الآجال بات الآن أمرا ملحا، ليس فقط للشركات المحلية التي تستفيد من ذلك المرجع في تسعير ديونها، لكن المتغيرات التي تمت رؤيتها في الآجال القصيرة الأجل في أسواق النقد والسايبور تفرض مواكبة منحى العائد لذلك عبر تحديث مؤشراته بأطروحات جديدة.

ويعرف منحنى العائد بأنه خط يحدد الفائدة على أدوات الدين في وقت بعينه تمتلك فيه جهة الإصدار جدارة ائتمانية متوازنة، لكنها متباينة من حيث الاستحقاق، حيث يكون هناك على سبيل المثال فارق فائدة بين الصكوك والسندات لأجل خمسة أعوام ولأجل 30 عاما.

منهجية المزاد

منذ يوليو من العام الماضي، استُخدمت منهجية المزاد التي يرى صندوق النقد الدولي أنها ستضفي درجة من المرونة على آليات تسعير الإصدارات المحلية الجديدة.

وشهد إصدار يوليو الإصدار السابع تطبيق تلك المنهجية لأول مرة مع أدوات الدين في المملكة، حيث تستخدم السعودية المزاد الهولندي، وهو المزاد نفسه الذي تستعمله الخزانة الأميركية عندما تبيع سنداتها.

وبالاستعانة بأحد منتجات بلومبيرغ الخاصة بالمزاد، مُنح المتعاملون الأوليون سعر سقف محدد لا يستطيعون التسعير فوقه price cap، بحيث يكون التسعير النهائي على مستوى سقف التسعير نفسه أو دونه، وطُلب من المتعاملين الأولين أن يقدموا طلبات الاكتتاب الخاصة بهم وكذلك الخاصة بعملائهم.

وتختلف آلية المزاد هذه عن المنهجية التسعيرية التي كانت تستخدم في السابق وتدور حول تحديد نطاق تسعيري معين، أي حدا أعلى وحدا متوسطا وآخر أدنى، ويطلب منهم التسعير بين هذا النطاق، ثم يُحدد السعر النهائي من قبل جهة الإصدار.